ابن منظور
39
لسان العرب
خَرَج معه ؛ وقال حسان : ومَوْؤُودَةٍ مَقْرُورةٍ في مَعاوِزٍ * بآمَتِها ، مَرْسُومةٍ لم تُوَسَّدِ أَبو عمرو : اللَّيالي الأُوَّمُ المُنْكَرَة ، ولَيالٍ أُوَمٌ كذلك ؛ وأَنشد : لَمَّا رأَيت آخِرَ اللَّيلِ عَتَمْ ، * وأَنها إحْدى لَيالِيك الأُوَمْ قال أَبو علي : يجوز أن يكون مأْخوذاً من الآمة وهي العَيْب ، ومن قولهم مُؤَوّم . ودَعا جريرٌ رجُلاً من بني كُلَيب إلى مُهاجاتِه فقال الكُلَيْبيُّ : إنَّ نِسائي بآمَتِهِنَّ وإنَّ الشُّعراء لم تَدَع في نِسائك مُتَرقَّعاً ؛ أَراد أَنَّ نِساءَه لم يُهْتَك سِتْرهنَّ ولم يَذْكُر سِواهنُّ سَوأَتَهُنَّ ، بمنزلة التي وُلدتْ وهي غير مَخْفوضَة ولا مُقْتَضَّة . وآمَه الله أي شَوَّه خَلْقه . والأُوامُ : دُوارٌ في الرأَس . الجوهري : يقال أَوَّمَه الكَلأُ تأْويماً أَي سَمَّنه وعظَّم خَلْقه ؛ قال الشاعر : عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّؤْبان ، أَوَّمَه * روْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْويمِ قال ابن بري : عَرَكْرَك غَلِيظ قَويٌّ ، ومُهْجِر أَي فائق ، والأَصل في قولهم بعير مُهْجِر أَي يَهْجُرُ الناسُ بذِكْره أي يَنْعَتُونه ، والضُّؤبانُ : السَّمِين الشديدُ أَي يَفوقُ السمان . أيم : الأَيامى : الذي لا أَزواجَ لهم من الرجال والنساء وأَصله أَيايِمُ ، فقلبت لأَن الواحد رجل أَيِّمٌ سواء كان تزوَّج قبل أَو لم يتزوج . ابن سيده : الأَيِّمُ من النساء التي لا زَوْج لها ، بِكْراً كانت أَو ثَيِباً ، ومن الرجال الذي لا امرأَة له ، وجمعُ الأَيِّمِ من النساء أَيايِمُ وأَيامى ، فأَمَّا أَيايِم ( 1 ) فعلى بابه وهو الأَصل أَيايِم جمع الأَيِّم ، فقلبت الياء وجُعلت بعد الميم ، وأَمّا أَيامى فقيل : هو من باب الوَضْع وُضِع على هذه الصيغة ؛ وقال الفارسي : هو مَقلوب موضع العين إلى اللام . وقد آمَتِ المرأَة من زَوْجها تَئِيمُ أَيْماً وأُيُوماً وأَيْمَةً وإيمة وتأَيَّمَتْ زماناً وأتامَتْ وأَتَيَمْتها : تَزَوَّجْتُها أَيّماً . وتأَيَّم الرجلُ زماناً وتأَيَّمتِ المرأَة إذا مَكَثا أَيّاماً وزماناً لا يتزوَّجان ؛ وأَنشد ابن بري : لقد إمْتُ حتى لامَني كلُّ صاحِبٍ ، * رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ وأَنشد أيضاً : فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ ، وإن تَتَأَيَّمِي ، * يَدَا الدَّهْرِ ، ما لم تنْكِحي أَتَأَيَّم وقال يزيد بن الحكم الثقفي : كلُّ امْرئٍ سَتَئيمُ منه * العِرْسُ ، أو منها يَئيم وقال آخر : نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك ، غير أَني * إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئِيمُ أي يَيتمُ ابنُك أو تَئِيمُ امرأَتُك . قال الجوهري : وقال يعقوب سَمِعت رجُلاً من العرب يقول : أَيٌّ يَكُونَنَّ على الأَيْمِ نَصِيبي ؛ يقول ما يَقَعُ بيَدي بعد تَرْك التزوَّج أيّ امرأَة صالحة أَو غير ذلك ؛ قال ابن بري : صوابه أَن يقول امرأة صالحة أم غير ذلك . والحَرْبُ مَأْيَمَة للنساء أَي تَقْتل الرجال فتَدَعُ
--> ( 1 ) قوله [ فأما أيايم إلى قوله وأما أيامى ] هكذا في الأَصل .